وأمّا إذا بنى صاحب الساحة في ملكه ما يستر ذلك الباب [جاز]؛ لأنّه متصرّفٌ في ملكه، فجاز ذلك، وإن منع [به] (¬١) الغير من الاطلاع عليه.
قال: ولو اتخذ رجلٌ في منزله في ملكه [كرياسًا (¬٢)] (¬٣) أو بالوعةً (¬٤) أو بئرًا استقى منها الماء، [فنزّ] (¬٥) منها حائط جاره، فطلب جاره تحويل ذلك، فإنّه لا يُجبر على تحويله؛ لأنّه ملكه، يصنع به ما بدا له، وإن سقط الحائط من ذلك، لم يضمن صاحب البئر شيئًا؛ لما بيّنا أنَّه ملكه يصنع فيه ما بدا له، أنّه تصرف في ملكه فلم يمنع من ذلك وإن أضرّ بغيره، وإذا لم يكن متعدّيًا في السبب، لم يضمن ما يتولّد (¬٦) منه (¬٧).
وذكر بعد هذا مسألة في النصيبين، إذا كان لأحدهما على الآخر مسيلٌ أو طريقٌ، وقد بيّنا (¬٨) ذلك.
قال: ولو رفع (¬٩) طريقًا بينهما، وكان على الطريق ظُلّةٌ (¬١٠)، وكان طريق