أحدهما على تلك الظلّة، وهو يستطيع أن يجعل طريقًا آخر، فأراد صاحب الممر (¬١) أن يمنعه [المرور] على ظهر ظلته (¬٢) لم يكن له ذلك؛ لأنّ حُكم العلو حُكْمُ السفل [إلا أن يشترط غير ذلك، وإذا كان لهم في السفل الاستطراق] فكذلك العلو لا يمنع من الاستطراق عليه.
قال: ولو أنّ رجلين اقتسما دارًا فوقع الباب لأحدهما، ووقع قسم الآخر في الناحية الآخرى، و [ليس] له طريقٌ يمرّ فيه، فإنّ أبا حنيفة قال: إن كان له موضعٌ (¬٣) يفتح فيه بابًا آخر أخّرت القسمة، وأمرته أن يفتح في ذلك بابًا، وإن لم يكن له في ذلك مفتح بابٍ، (أبطلت القسمة؛ لأنّ هذا ضررٌ، وهذا على ما قدّمنا: إذا أمكن الذي لا باب له أن يفتح بابًا) (¬٤) لم يجز أن يستطرق نصيب شريكه إلى الباب، وإن [كان] (¬٥) لا موضع له وقد شرط (¬٦) الحقوق، فله أن يسلك في نصيب شريكه إلى الباب، وإن لم يشترط الحقوق، فسخت القسمة على ما قدّمنا.
ولم يذكر أبو الحسن في هذا (الفصل إذا شرطت الحقوق وذكره في) (¬٧) الفصل الذي قبله، وهذا محمولٌ عليه وإن سكت عنه (¬٨).