لغيرهما، وكذلك سفلٌ بين رجلين علوه لغيرهما؛ لأنّ القسمة ممكنةٌ في العلو كما يمكن في السفل، فجازت في (¬١) كلّ واحدٍ منهما.
وكذلك اللحم بين رجلين، والزيت، والسمن، والخلّ، والأشربة، والماء [في الإناء]؛ لأنّ التعديل في جميع ذلك ممكنٌ.
قال: فإن كانت بئرٌ بين رجلين (¬٢)، أو عينٌ، أو قناةٌ، أو نهرٌ، وليس لهم معه أرضٌ، فإن أراد (¬٣) أحدهما القسمة وأبى الآخر، فإنّي لا أقسم ذلك بينهما؛ لأنّ القسمة في البئر والنهر تبطل المقصود لهما، وتدخل الضرر على كلّ واحدٍ من الشريكين، فلم يجز.
قال: فإن كان مع ذلك أرضٌ ليس لها شِرْب إلا من ذلك، قسمت الأرض بينهما وإن أبى أحدهما (¬٤)، وتركت القناة والنهر والبئر والعين لكلّ واحدٍ [منهما] شربه منها؛ لأنّ الأرض يمكن قسمتها بغير ضررٍ، والبئر والنهر لا يمكن ذلك فيهما، فتركا على الشركة.
قال: فإن كان كلّ واحدٍ منهما يقدر أن يجعل [لأرضه] (¬٥) شربًا من مكان الآخر، وكانت أنهار الأرضين متفرقةً، أو عيونا متفرقةً، أو آبارًا] (¬٦)، قسمت ذلك كلّه بينهما، العيون والآبار والأرضين؛ لأنّه يمكن أن يفرد كلّ واحدٍ ببئر