ولأن المريض يلحقه المشقة بحضور الجمعة، فلم يلزمه مع المشقة (¬١).
٥٦٨ - فَصْل: [الجمعة على الأعمى]
قال أبو حنيفة: لا جمعة على الأعمى وإن وجد قائدًا.
وقال أبو يوسف ومحمد: عليه الجمعة (¬٢)، وقد روى ابن سماعة عن أبي يوسف عن أبي حنيفة في الأعمى: هو ممن لا يجد سبيلًا إلى جمعة ولا حج ولا جماعة.
وقال أبو يوسف: إن كان موسرًا وله من يقوده لزمه.
وجه قول أبي حنيفة: أن الأعمى لا يمكنه فعل السعي بنفسه غالبًا، فأشبه الزمن؛ ولأن الضرر الذي يلحقه بالسعي كالضرر [الذي يلحق] المريض، فإذا سقطت عن المريض الجمعة، فكذلك الأعمى.
وجه قولهما: أن الأعمى يقدر على السعي بنفسه، وإنما لا يهتدي كالضالّ.
٥٦٩ - فَصْل: [حضور المعذورين الجمعة]
قال: ومن حضر من هؤلاء الجمعة أجزأته، وكانت فريضة.