Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar al-Karkhi · Pengarang: القدوري

Baca Juz 9, halaman 18

  1. [٨٢] كتاب السير
  2. باب وصايا الأمراء

فهذا عندنا على وجهين: إن كان الكفار لم تبلغهم دعوة النبيّ ﷺ، لم يجز مقاتلتهم حتى يُدعَوا إلى الإسلام، لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥]، وقال ابن عباسٍ: (ما قاتل النبي ﵊ قومًا حتى دعاهم إلى الإسلام) (¬١).

فأمّا إذا بلغتهم الدعوة، فالأفضل أن تُكَرَّر عليهم الدعوة؛ لجواز أن يسلموا عند الدعاء، فيُكفى المسلمين القتال، وإن قوتلوا من غير تجديد الدعوة جاز؛ لما روي: "أنّ النبيّ ﷺ أغار على بني المصطلق وهم غارّون، ونَعَمُهم تسقي الماء" (¬٢)، وهذا يدل على جواز القتال من غير تجديد الدعوة، وعن أسامة بن زيد قال: "عهد إلي رسول الله ﷺ أن أغر على أُبْنَى (¬٣) صباحًا وأُحرِّق" (¬٤).

وأمّا قوله: "فإن أجابوا إلى الإسلام، فكفّ عنهم"؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، وقال تعالى: ﴿فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٩٣]، وقال النبيّ ﷺ: "أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها، عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقّها" (¬٥).

وأمّا قوله: "ثمّ ادعهم إلى التحوّل من دارهم [إلى دار المهاجرين] "؛ فلأنّ

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الكرخي، ج 9، ص 18 (SanadKitab #30052, hlm. urut 5227)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.