بَاب الأنفال
قال أبو الحسن: قال أصحابنا جميعًا، أبو حنيفة وأبو يوسف وزفر ومحمد بن الحسن رحمة الله عليهم: الأنفال (¬١) قبل إحراز الغنيمة، فإذا أُحرزَت الغنيمة وحصلت (¬٢) في أيدي الغانمين فلا نَفَل.
قال محمدٌ في السِّيَر: وهذا إجماع أهل العراق، وأهل الحجاز، وقال غيرهم: يجوز النفل بغير إحراز الغنيمة، وإنّما يعني بهذا أهل الشام (¬٣).
والأصل في جواز النفل قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ [الأنفال: ٦٥]، والتحريض قد يكون بالنفل.
وروي أن النبي ﵊ نفل يوم بدر، وقال: "من قتل قتيلًا فله سلبه (¬٤)، ومن أخذ أسيرًا فهو له" (¬٥)؛ ولأنّ في ذلك مصلحةً للمسلمين؛ لأنّ الشجعان يرغبون