الإسلام لم يعتدّ به كسائر العبادات.
قال: ولا يسهم للتُّجَّارِ ولا للأُجَرَاءِ، فإن قاتل التجار مع أهل العسكر استحقّوا السهمان، كما يستحقّ ذلك أهل العسكر، الفارس سهم (¬١) فارسٍ، والراجل سهم راجلٍ.
وإن قاتل (¬٢) الأجير مع العسكر، قال محمدٌ: إن ترك خدمة صاحبه وقاتل، استحقّ السهمان (¬٣) (كما يستحقّ ذلك أهل العسكر) (¬٤)، وإن لم يترك ذلك فلا شيء له في الغنيمة، ولا يجتمع له أجرٌ ونصيبٌ في الغنيمة.
وجملة هذا أنّ من دخل [للقتال] (¬٥) استحقّ السهم قاتل أو لم يقاتل، ومن دخل لغير القتال لم يستحقّ السهم إلا أن يقاتل وهو من أهل القتال؛ [وذلك لأنّه إذا دخل للتجارة، فلم يحصل من أهل القتال]، فلم يسهم له، إلا أن يفعل القتال، فيصير بفعله كمن دخل للقتال.
وكذلك الأجير إنّما دخل لخدمة المستأجِر ولم يدخل للقتال، [فإن] ترك الخدمة وقاتل صار كأهل العسكر.
وقد روي أنّ عبد الرحمن بن عوف استأجر أجيرًا بثلاثة دنانير، فلمّا فتح الله على نبيه قال رسول الله ﷺ: "هذه حظّك من الدنيا والآخرة" (¬٦)، وأمّا قول