قال: وإذا زنى المسلم في دار الإسلام، أو سرق، ثم هرب إلى دار الحرب، ثم أخذ أمانًا على نفسه، فإنّه يقام عليه [الحد] بما فرّ منه؛ لأنّ الحد وجب عليه ولم يعرض ما يغير حكمه؛ ولأنّ دخول دار الحرب لا يمنع من وجوب الحدود المبتدأة إذا ثبتَت اليد، فلا يسقط الحدّ الواجب (¬١).
بَابُ المستأمن يصيبُ الحدَّ في دار الإسلام
جملهُ هذا الباب قد مضت في كتاب الحدود، والذي يحصل به المذهبُ: أنّ المستأمن لا يقام عليه الحدود التي تجب (¬٢) لحق الله تعالى؛ كالزنا والشرب والقطع في السرقة، ويقام عليه ما يتعلّق بحقّ الآدمي من القصاص وحدّ القذف.
وقال أبو يوسف: يقام عليه جميع الحدود إلا حدّ الشرب، كما يقام على الذمي (¬٣).