المباح (¬١) لو أتلفه ضمنه، وإنّما إباحته لواحدٍ بعينه، فسقط الضمان في حقّه، وإذا كان الحظر لم يرتفع من جميع الجهات، لم يزل الملك.
وجه قول أبي يوسف ومحمدٍ: أنّ ملك الحربيّ لا يزول بدخول دار الحرب، وإنّما تتغيّر حرمته (¬٢)، فيصير مباحًا بعد الحظر، كما يصير بدخول الإسلام محظورًا بعد الإباحة وإن لم يزل الملك، وإذا لم يزل ملكه عنه، لم يعتق.
وعلى هذا الخلاف: إذا كان العبد ذمّيًا، إلا أنّ أبا يوسف ومحمدًا قالًا الذمي: إنّه قياس قول أبي حنيفة.
وهذا صحيحٌ؛ لأنّ الذمي إذا زالت يد الحربيّ عنه، صار غانمًا لرقبته كالمسلم.
قال: وإذا أسلم عبد الحربيّ في دار الحرب، فهو عبدٌ على حاله في قولهم؛ وذلك لأنّ الإسلام لا يستحقّ به ملك المولى، بدلالة عبد الذميّ إذا أسلم في دار الإسلام.
قال: فإن باعه الحربيّ من مسلمٍ أو حربيٍّ، عتق في قول أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف ومحمد لا يعتق إلا أن يخرج إلى دار الإسلام مراغمًا لمولاه.
وجه قول أبي حنيفة: أنّ المولى إذا باعه، فقد زال ملكه عنه بالبيع، وحصل في يد نفسه، (والمولى ممّن يغنم ماله، فيعتق بحصوله في يد نفسه) (¬٣) قبل دخوله