ملك المشتري، وصار كما لو خرج إلى دارنا.
وجه قولهما: أنّه بالبيع لا تزول يده عنه، كما لو كان في دار الإسلام، وأمّا إذا خرج مراغِمًا لمولاه، فالأصل فيه [ما روي]: أنّ عبيد أهل الطائف خرجوا إلى النبي ﵊[مسلمين]، فطلب المسلمون قسمتهم، فقال ﵊: "هم عتقاء الله تعالى" (¬١).
قال: وإن خرج العبد غير مراغمٍ لمولاه، ومولاه حربيٌّ، فهو عبدٌ لمولاه، يبيعه الإمام ويوقف ثمنه في يده لمولاه؛ وذلك لأنّه وإن صار في يد نفسه، فلم [يتغلب على رقبته] (¬٢)، وإنّما خرج طائعًا للمولى، فصار كمالِ الحربيّ إذا دخل به مستأمنًا إلى دارنا، يبقى على ملك صاحبه.
(قال: ولو أنّ حربيًّا أسلم في دار الحرب، وله رقيقٌ، فخرج إلى دار الإسلام مسلمًا، ثم تبعه بعد ذلك عبده مسلمًا) (¬٣)، فهو عبدٌ لمولاه، وكذلك إن خرج كافرًا؛ لأنّه خرج إلى دار المولى، فلم يصر مغالبًا على رقه، ولم يختلف به وبمولاة الدار حتى يصير غانمًا عليه، فيبقى على ملكه.