يظهر، ولأنّ ركب الخشب يستعملها أهل الثغور في البلاد الباردة.
وأمّا شرك النعال المثنيّة؛ فيجوز أن يكون هذا كان زيّهم، فطولبوا بالبقاء عليه، ويجوز أن يكون ذلك ممّا [أخذوا] (¬١) بفعله حتى لا يتشبهوا بالمسلمين، ألا ترى أنّ النعل يظهر في قدم الماشي، فيدل على حاله.
فأمّا طيالسةُ المسلمين وأرديتهم، فهو اللباس الظاهر، فيجب أن يؤخذ أهل الذمة بمخالفته، فإن أمكن أن يخالفوا في الصفة والهيئة، وإلا خالفوا في اللون.
وعلى [هذا] يجب أن تُمَيّز نساؤهم من نساء المسلمين حال مشيهنّ في الطرق، حتى لا تشكل الكافرة بمسلمةٍ، ويجب أن يتميّزوا (¬٢) في الحمامات، فيؤخذ أهل الذمّة أن يكون عليهم في الحمام أُزُرٌ تخالف أُزُر المسلمين، وقد قال أصحاب الشافعي: إنّهم يجعلون في رقابهم الخوص (¬٣) ليتميّزوا به.
ويجب أن يكون على دور أهل الذمّة علاماتٌ يتمّيزون بها عن دور المسلمين، حتى لا يقف عليها سائل يدعو لهم بالمغفرة.
قال: ويتركون أن يسكنوا في أمصار المسلمين، وأن يكونوا في أسواقهم يبيعون ويشترون؛ لأنّ في ذلك منفعةً تعود على (¬٤) المسلمين، ولا ضرر عليهم فيه.