موضع القلادة، فدلّ على جواز النظر إلى ذلك.
وروى أبو البختري عن أبي صالح: أنّ الحسن والحسين رضوان الله تعالى عليهما كانا يدخلان على أختهما أمّ كلثوم وهي تمتشط (¬١)، (وعن ابن الحنفيّة نحوه.
وعن الزبير: أنّه دخل على زينب بنت أم سلمة وكانت عمّته من الرضاعة وهي تمتشط) (¬٢)، فأخذ بقرون رأسها وقال لها: أقبلي عليّ (¬٣).
ولأنّ النبي ﷺ حظر على المرأة أن تسافر مع الأجانب، وأباح لها السفر مع المحارم (¬٤)، فلو كان لا يجوز للمحرم أن ينظر إلا إلى ما ينظر إليه الأجنبيّ، لم يكن للتفريق معنى؛ ولأنّ الغالب أنّ الإنسان لا يشتهي أمّه وأخته، فصارتا في حقّه كالرجال.
٢٨٧٦ - فَصل: [كل ما جاز له النظر منهن جاز له المسّ]
وكلّ ما جاز له أن ينظر إليه منهنّ، جاز له أن يمسّه من غير حائل، لما روي أن الزبير أخذ بقرون رأس زينب.
وروي أنّ النبي ﵊ كان إذا قدم من مغازيه، قبّل رأس فاطمة ﵍ (¬٥)، وعن