وركبتها" (¬١)، ولأنّ الفخذ موضع الوطء فحلّ محلّ الفرج].
والذي روي أنّ النبي ﵊ كان جالسًا وعنده أبو بكر وعمر، فدخل عثمان، فغطى فخذه، فقيل له في ذلك، فقال: "كيف لا أستحي من رجلٍ تستحي منه الملائكة" (¬٢).
والجواب: أنّ هذا الخبر قد رُوي مختلفًا: [روي] أنّه كان مادًّا رجليه، ورُوي أنّه كان مكشوف الفخذ، ولو ثبت اقتضى الإباحة، وما ذكروه يقتضي الحظر، فكان أولى.
وأمّا السَّرَّة فليست من العورةِ؛ بدلالة ما روي عن ابن عمر أنّه كان إذا اتزر أبدى عن سرّته (¬٣)؛ ولأنّ الرسول ﵊ قال: "ما تحت السرّة عورة" (¬٤).
وروي عن أبي هريرة أنّه قال (للحسن رضوان الله عليه) (¬٥): أرني الموضع الذي قبّله رسول الله ﷺ منكَ، فكشف عن سُرته فقبلها أبو هريرة (¬٦).
وأمّا الركبة فهي من العورة؛ لما روي عن النبي ﷺ قال: "الركبة من العورة" (¬٧)، وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ النبي ﵊ قال: "كلّ شيءٍ أسفل من سرته إلى ركبته عورةٌ" (¬٨)، فجعلها غايةً، والغاية قد تدخل في