يترك ذلك إلى خروج الوقت؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩]؛ ولأن الراكب تجوز له الصلاة في غير حال الخوف، فجاز في حال الخوف كالصلاة على الأرض.
وأما شرطه في ترك القبلة: أن لا يقدر على الاستقبال، فقد قالوا: في صلاة النافلة على الراحلة أنها تجوز مع ترك الاستقبال وإن قدر عليه، فيجوز أن يفصل بين الفرض والنفل، فقال: إن ترك الاستقبال لا يجوز في الفرض مع القدرة على التوجه، كما أن الصلاة بالإيماء لا تجوز على الراحلة مع القدرة على النزول وإن جاز في النافلة مع القدرة.
وإنما لم يجز تأخير الصلاة إذا قدر أن يصلي راكبًا؛ لأن هذه الصلاة صحيحة مع [العذر] (¬١)، فلا يجوز أن ينخلي الوقت منها، كما لا يجوز للمريض تأخير (¬٢) الصلاة عن الوقت.
فأما إذا لم يمكنه أن يصلي، فلا بأس بالتأخير؛ لأن النبي ﵊ أخَّر الصلاة يوم الخندق لتشاغله بالقتال (¬٣).
٦١٤ - فَصْل: [إعادة الصلاة في الوقت بعد زوال الخوف]
قال: ومن صَلَّى قائمًا، ثم زال الخوف في الوقت أو بعد خروجه، لم يكن