عليه إعادة الصلاة؛ وذلك لأن العذر زال بعد إسقاط الفرض، فصار كوجود الماء بعد الفراغ من الصلاة.
قال: والراجلُ يُومئُ إيماءً إذا لم يقدر على الركوع والسجود؛ لأن العذر إذا منع الأركان، جاز الإيماء بها كالمريض.
قال: ولا يصلي وهو يمشي، ولا يصلي السابح في البحر وهو يَسْبَح؛ لأنه يفعل بنفسه ما ينافي الصلاة، فلم تجز صلاته [مع ذلك]، كما لا تجوز الصلاة مع الأكل والشرب.
وأما الراكب إذا كان مطلوبًا، فلا بأس أن يصلي وهو سابح [سائر]؛ لأنه لا ضرورة به [إلّا] إلى السير، ألا ترى [أنه لا يقدر أن يترك السير] (¬١).
قال: والخوف من العَدُوِّ والسَّبُع سواء؛ لأن الصلاة إنما جازت عند خوف العدو لأجل الضرورة، وهذا المعنى موجود في خوف السَّبُع.
٦١٥ - فَصْل: [الإعادة بعد الصلاة بغير عذر]
ولو رأوا سوادًا ظنوه عَدُوًّا، فصلوا صلاة الخوف، ثم بان غير ذلك، أعادوا الصلاة؛ لأنهم صلوا صلاة (¬٢) العذر من غير عذر، فصار كالمريض إذا ظَنَّ أنه لا يقدر على القيام، فصَلَّى قاعدًا، ثم علم أنه كان يقدر على القيام، [لم تجزه صلاته] (¬٣).