حريرٍ، (فإنّ لبسه جائزٌ عندهم جميعًا؛ لأنّ السلف لبسوا الخزّ ولم ينكروه وسداه حريرٌ؛ ولأنّ اللحمة هي الظاهر من الثوب، فإذا كانت غير حريرٍ) (¬١) لم يمنع منها (¬٢).
٢٨٨٩ - فَصْل [افتراش الحرير والديباج]
قال أبو حنيفة: لا بأس بافتراش الحرير والديباج (¬٣) والنوم عليها، وكره [ذلك] أبو يوسف ومحمدٌ.
وجه قوله (¬٤): ما روي أنّ أنسًا حضر وليمةً، فجلس على وسادة حريرٍ عليها طيورٌ (¬٥)، وعن [أبي] راشد قال: رأيت على فراش عبد الله بن عباس أو مجلسه مرفقةً من حريرٍ (¬٦)؛ ولأنّ الجلوس عليه استخفافٌ به وليس بتعظيمٍ له، فجرى مجرى الجلوس على بساطٍ فيه تصاوير: أنّ ذلك يجوز وإن كُره لبسه.
وجه قولهما: أنّ هذا من زيّ الأعاجم، وروي عن عمر أنّه قال: (إياكم وزيّ العجم) (¬٧)، وعن سعد بن أبي وقاص أنّه قال: (لأن أتكئ على حمر الغضا أحبّ إليه من أن أتكئ على الحرير) (¬٨)، وعن ابن سيرين قال: قلت لعبيدة