السَّلْمَاني: افتراش الديباج كلبسه؟ قال: نعم (¬١)؛ ولأنّ لبسه لا يجوز، فكذلك الجلوس عليه، ألا ترى أنّ التحلّي بالذهب والفضة لمّا لم يجز الجلوس على سريرٍ من ذهبٍ أو فضةٍ (¬٢).
٢٨٩٠ - [فَصْل: الأعلام والطرز في الثوب]
وقال أبو حنيفة: لا بأس بالعَلَم في الثوب إذا كان أصبعًا أو أصبعين أو ثلاثًا أو أربعًا، رواه بشر عن أبي يوسف عن أبي حنيفة، ولم يحك خلافًا [في ذلك]؛ وذلك لأنّ العَلَم تَبعٌ للثوب، فصار كالسَّدى؛ ولأنّ النبي ﵊ لبس فروةً أطرافها من الديباج (¬٣)، وكأنّ المعنى في ذلك أنّه تبعٌ؛ ولأنّ الناس يلبسون الثياب وعليها الأعلام والطرز في سائر الأعصار (¬٤).
٢٨٩١ - [فَصْل: استعمال الفِراء]
قال بشر عن أبي يوسف عن أبي حنيفة: لا بأس بالفِرَاء كلّها، وعني بذلك الميتة والمدبوغة والذكية.
قال: دباغه ذكاته، وكذلك قال في الصوف والعظم والشعر والعصب والظلف والحافر، وكذلك قال أبو يوسف.
أمّا الفِراء؛ فلأن الجلود ذكاتها تطهر بالدباغ، إلا جلد الخنزير والآدميّ؛