على العود، وكره أبو يوسف ذلك.
وقال أبو يوسف: الفضة قد صارت كأنّها بعض الإناء، فأنا أكره الشرب في ذلك الإناء (¬١)، وكذلك باب الدار، وكذلك الأكل والدهن، وكذلك [المُدْهُن] (¬٢) والمجامر (¬٣)، وكذلك المِرْآة، ولو رَخّصتُ في هذا لرَخّصتُ في السرير المضبب بالفضة أن يُقعَد عليه، وكذلك السَّرْج، وكذلك اللِّجَام (¬٤) والرِّكاب (¬٥)، وكذلك السقف (¬٦)، لا أجيز أن يفضّض شيءٌ من ذلك ولا يُذَهّب، وهو مكروهٌ عندنا، قال أبو الحسن: يعني أبو يوسف نفسَه، (وكذلك المصحف يضبب بالذهب والفضة.
قال: ولو رخصنا في شيءٍ من ذلك، كان المصحف أولى، ألا ترى) (¬٧) أنّ هذا زيّ المجوس وأهل الشرك، وإن لم يكن زيّهم بعينه، فهو يشبهه وقريبٌ منه.
قال: وكان أبو حنيفة لا يرى بأسًا بتذهيب السقف، وكذلك قياس قوله في الثياب والسرج والسرير إذا كان مفضضًا وكان القاعد (¬٨) على غير الفضة، فلا بأس به في قياس قوله ذلك، ولا أحفظه روايةً.