بَاب استعمال آنية الذهب والفضة
قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: كان أصحابنا جميعًا يكرهون الشرب في آنية الذهب والفضة والادّهان فيها.
(قال أيده الله) (¬١): الأصل في ذلك: ما روي أنّ النبي ﵊ نهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة، وقال: "من شرب فيها فكأنّما يجرجر في بطنه نار جهنّم" (¬٢)، في بعض الأخبار: "من أكل أو شرب".
ولأنّ المنع من الشرب فيها إنّما هو لما فيه من التشبّه بالأكاسرة، وهذا المعنى موجودٌ في الأكل.
وقد قال أصحابنا: إنّه يكره الانتفاع بها في كل ما يعود إلى الأبدان، مثل الادهان والتطيب؛ لأنّها منفعةٌ تختصّ بالبدن كالأكل والشرب، ولأنّ المنع منها للتفاخر، وهذا المعنى لا يختصّ بالأكل دون التطيب (¬٣).
٢٨٩٢ - فَصْل: [استعمال الآنية المفضضة]
قال أبو حنيفة في الآنية المفضضة (¬٤): لا بأس بالشرب منها إذا وضع فاه