تشبّهٌ بالمجوس، وقد قال ﵊: "من تشبه بقومٍ فهو منهم" (¬١)؛ ولأنّ في ذلك إظهار التصنّع والترفّه، وقد روي عن عمر ابن الخطاب ﵁ أنّه قال: (اخشوشنوا وعوّدوا أولادكم الحفاء والبسوا الأزر وانزوا على الخيل نزوًا) (¬٢).
ومن أصحابنا من قال: إنّما كره ذلك إذا كان للخرقة قيمةٌ كثيرةٌ، فأمّا إذا لم يكن لها قيمةٌ فلا يكره؛ ولأنّ إعداد ما له قيمة لإزالة العرق فيه تضييعٌ، فيمتنع من ذلك.
٢٩٠٠ - فَصْل: [كراهة أكل الحشرات]
قال: وكان (¬٣) يكره أكل الزنبور؛ وذلك لما روي عن النبي ﵊ "أنّه نهى عن أكل حشرات الأرض"، والزنبور في حكم الحشرات؛ ولأنّه يقع على النجاسات فهو مستخبثٌ في العادة، وقد قال الله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧]؛ ولأنّه من حيوان البرّ لم يجعل له ذكاة، فإذا لم يقطع بإباحته كره أكله كسائر الحشرات.
٢٩٠١ - فَصْل [السؤال بمعقد العز من العرش]
قال: وكان يكره أن يدعو فيقول: أسألك بمعقد العز من عرشك، (وذكر