بهذه الآية على كراهة أكلها، وروي [في] حديث المقدام بن معد يكرب "أنّ النبي ﷺ نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمر" (¬١)، ولأنّ ولدها لا يؤكل، فلا تؤكل هي؛ لأنّ حكم الولد معتبرٌ بالأمّ.
وجه قولهما: ما روي في حديث جابر أنّ النبي ﵊ نهي عن لحوم الحمر، ورخّص فى لحوم الخيل (¬٢).
٢٨٩٨ - فصْل [عيادة اليهودي والنصراني]
قال أبو حنيفة: لا بأس بعيادة اليهوديّ والنصرانيّ، وذلك لما روي عن النبي ﵊ أنّه دخل على يهودي يعوده، فقال له: "أتشهد أن لا إله إلا الله وأنّي رسول الله"، فسكت، فأعاد ذلك ثلاثًا، فأسلم، فخرج رسول الله ﷺ وهو يقول: "الحمد لله الذي أعتق لي رقبةً من النار" (¬٣)؛ ولأنّ عيادتهم تألف بهم على الإسلام؛ ولأنّه لا بأس بمخالطتهم ومقاربتهم، وفي العيادة مقاربةٌ (¬٤) لهم، وقد قال الله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ [الممتحنة: ٨].
٢٨٩٩ - فَصْل: [استعمال الخرقة لمسح العَرَق]
قال: وكان يكره هذه الخرقة التي تُحمل ويمسح بها العَرَق؛ وذلك لأنّ هذا