بيوت مكة فكأنّما أكل الربا" (¬١)، وروي أنّها كانت تدعى في زمن النبي ﷺ وأبي بكر وعمر: السوائب، من احتاج سكن ومن استغنى أسكن (¬٢)، وروي (أنّ عمر كان يضرب أهل مكة حتى لا يغلقوا أبوابهم بالليل مخافة أن يطرقهم الغريب) (¬٣). وهذا يدلّ على أنّهم لا يملكون البيوت؛ ولأنّها بقعةٌ من بقاع الحرم كالمسجد؛ ولأنّ تحريم الصيد يتعلّق بها كما يتعلّق بالمسجد، وإذا لم يجز بيع أحد الموضعين، فكذلك الآخر.
وجه الرواية الأخرى: ما روي أنّ عقيل باع دور النبي ﷺ، فلما دخل ﵇ مكة قيل له: ألا تنزل دارك يا رسول الله؟ فقال: "وهل ترك لنا عقيلٌ من ربع" (¬٤)؛ ولأنّ الناس يتبايعونها في سائر الأعصار (¬٥).
٢٩٠٩ - فَصْل: [في المحرم يذبح سلحفاة]
وقال في مُحرِمٍ ذبح سلحفاةً: إنّه [ل] شيء عليه، وكان يكره أكلها؛ وذلك لأنّها من حيوان البحر، وقد قال الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦]، إلى قوله: ﴿حُرُمًا﴾.