فقال أبو بكر: اسكت يا صبي! حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: شربنا عند ابن مسعود شرابًا صلبًا آخره يُسكر، وحدثنا أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: شهدت عمر بن الخطاب حين طعن أُتي بنبيذ فشرب، قال: فعجبنا من قول أبي بكر ليحيى: اسكت يا صبي! (¬١).
[وعن عمرو بن ميمون قال: سمعت عمر يقول: إنّا نشرب هذا النبيذ الشديد ليقطع لحوم الإبل في بطوننا] (¬٢).
وذكر عن عبد الله بن الحارث قال: خرج عمر بن الخطاب حاجًا أو معتمرًا، فجعل له أمير من الأمراء طعامًا، فلم يبلغهم حتى اشتدّ النبيذ، فأُتي بالطعام فطعم، ثم أُتي بنبيذ زبيبٍ، فلما شمّه قطّب ثم قال: إنّ في زبيب الطائف لغرامًا، ثم دعا بماء فصبّه عليه ثم شرب (¬٣).
وعن سعيد بن المسيب: أنّ ناسًا من ثقيف أتوا عمر وهو قريبٌ من مكة، فدعا بأشربتهم (¬٤)، فأتوه بقدح من نبيذ، فقرّبه إلى فيه، ثم دعا بماء فصبّه عليه مرّتين أو ثلاثًا، وقال: إذا رابكم شرابكم، فاكسروه بالماء (¬٥).
وعن عليٍّ رضوان الله تعالى عليه أنّه قال: إنّ القوم ليجلسون على الشراب