وقالوا جميعًا: إن أعطى من الطعام المنصوص عليه بعضًا [دون] (¬١) بعضٍ، وهو أقلّ من كيله [عن قيمة الآخر]، لم يجزه؛ وذلك لأنّ المنصوص عليه في الإطعام يقصد به معنى واحدًا، وإذا أخرج الثمن عن الحنطة وقع عن نفسه، كما لو أخرج الحنطة عن الحنطة، وإذا وقع عن نفسه اعتبر كيله.
قال: والغرض من الطعام من البرّ ما يخرج منه من الدقيق والسويق؛ لأنّ المقصود بالحنطة دقيقها أو سويقها، فإذا دفع ذلك فقد وفّاه المقصود، وأسقط عنه مؤنة الطحن.
فأمّا الأرز والذرة والجاروس (¬٢)، فيجوز عن المنصوص بالقيمة، فلا يعتبر تمام كيله؛ لأنّ النص لم يتناوله، فصار كالدراهم، وذكر عن عليٍّ ﵁ قال: كفارة اليمين لكلّ مسكين نصف صاعٍ من حنطةٍ [أو صاعٌ من شعيرٍ أو تمرٍ] (¬٣).
وعن عمر ﵁ قال: لكلّ مسكينٍ مُدَّان من حنطةٍ، أو صاع من تمرٍ أو شعيرٍ (¬٤). وعن عائشة: كفارة اليمين نصف صاعٍ بُرًّا أو صاعٌ تمرًا لكلّ مسكينٍ (¬٥).
وذكر عن الحسن: أنّه يجوز الغداء والعشاء في كفارة اليمين (¬٦).