الذي قدر على الفعل فيه، إن كان صحيحًا [صلّى صلاة] (¬١) صحيح، وإن كان مريضًا صَلَّى ما يمكنه، أما إذا فاتته في حال المرض، فقضى في حال الصحة، صَلَّى صلاة صحيح؛ لأن الأصل فرض الصحة، وإنما جاز ترك بعضه للعجز، فإذا زال العجز [عاد] (¬٢) إلى فرض الأصل.
وأما إذا فاتته وهو صحيح، فإنه يقضيه في حال المرض بالإيماء؛ لأن وقت قضاء الفائتة قد جعل كوقت وجوبها؛ بدلالة قوله ﵊: "من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها، فإن ذلك وقتها، لا وقت لها غيره" (¬٣)، فكأنها وجبت الآن، [وهو صحيح أو مريض].
قال: فإن رُفع إلى وجه المريض وسادة، أو شيء فسجد عليه من غير أن يومئ، لم يجزئه؛ لأن الفرض هو الإيماء، فإذا لم يومئ فقد ترك الفرض مع القدرة [عليه، فلم يجزئه].
وقد روي عن ابن عمر أنه قال: "إذا لم يستطع المريض السجود، أومأ إيماء، ولا يرفع إلى وجهه شيء، وكان ينهى المريض أن يسجد على عود أو