أصليهما بحضرة الناس فيروني"، فقلت: أفنقضيهما إذا فاتتا؟، قال: "لا" (¬١).
وهذا يدل على أن القضاء يختص به ﵊.
ولأنها نافلة تابعة للفرض، فإذا سقط الفرض لم تقض كالقعدة الأولى، والأذان، والإقامة، وهذا هو القياس في ركعتي الفجر.
وإنما استحسنوا إذا فاتتا مع الفرض؛ لما روي: "أن النبي ﵊ نام في الوادي، ثم استيقظ بحَرِّ الشمس، فارتحل منه، ثم نزل فأمر بلالًا فأذَّن ثم ركع ركعتي الفجر، ثم أمره فأقام، فصَلَّى الفجر" (¬٢).
وأما محمد فقال: إن هاتين الركعتين اختصتا من بين سائر السنن لجواز القضاء إذا فاتتا مع الفرض.
لنا: كذا هما على غيرهما، وهذا المعنى موجود، وإن فاتتا وحدهما.
قال: وأربع ركعات قبل الظهر، لا يُسَلِّم إلا في آخرهنّ؛ لما روي أن عليًّا كرم الله وجهه سُئل عن صلاة النبي ﵊ بالنهار، قال: "أربعا قبل الظهر، وركعتان بعدها" (¬٣).
وروى ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "أربع ركعات بعد الزوال يعدلن صلاة