وروي أن ابن مسعود لما قدم الكوفة، كان يصلي بعد الجمعة أربعًا، ثم قدم عليٌّ، فكان يصلي بعدها ستًا.
وجه قول أبي حنيفة: حديث أبي هريرة (¬١) أن النبي ﵊ قال: "من كان مصليًا بعد الجمعة، فليصل بعدها أربعًا" (¬٢).
ولأن النافلة التابعة للفرض لا تفعل بتسليمتين في محل واحدٍ كنوافل سائر الصلوات.
وجه قولهما: ما روي من فعل علِيّ، وقد قال أبو يوسف: إنه يصلي أربعًا، ثم ركعتين حتى لا يكون قد تنفل بعد [صلاة فرض] بمثلها.
قال أبو الحسن: وكل أربع ذكرتُ لك، فلا تسلّم إلّا في آخرهن، وذلك بتكبيرة واحدة؛ لحديث أبي أيوب؛ ولأن النفل التابع للفرض لا يؤدى (¬٣) بتسليمتين.
قال: ويكره للإمام أن يتنفل في مكانه الذي صَلَّى فيه المكتوبة، ولا يكره للمأموم ذلك؛ لما روي أن النبي ﵊ قال: "أيعجز أحدكم إذا صَلَّى أن يتقدم أو يتأخر" (¬٤).
ولأن الإمام إذا صَلَّى في مكانه، ظَنَّ الداخل أنه في صلاة الفرض، فاقتدى