إلى الركوع يقع بالتكبير كسائر الصلوات.
قال: وهي عندنا في كل ليلة على الرجال والنساء والمقيمين والمسافرين والمرضى.
قال رحمه الله تعالى: وجملة هذا: أن أبا حنيفة كان يقول: الوتر فريضة، ثم قال: سنة، ثم قال: واجب، وقال محمد وأبو يوسف: سنة مؤكدة.
وجه قول أبي حنيفة في وجوبها: قوله ﵊: "إن الله تعالى زادكم صلاة إلى صلاتكم، ألا وهي الوتر، فصلُّوها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر" (¬١)، والزيادة إنما تكون على أمر مقدر، وقوله: "فصَلُّوها": أمر يفيد الوجوب، ثم خصّها بوقت [له أول وآخر]، والصلوات المختصة بالأوقات واجبة؛ ولأنها وِتر في الشريعة كالمغرب.
وجه قولهما: قوله ﵊: "ثلاث كتبت عليّ ولم تكتب عليكم: الوتر، والضحى، وركعتا الفجر" (¬٢).
وإذا ثبت من أصل أبي حنيفة أنها واجبة، لم يختص ببعض الناس دون بعض، وإذا ثبت لهما أنها سنة، لم يختص [أيضًا] كسائر السنن.
قال: ويقرأ في كل ركعة منهن بالحمد وسورة، فإن ترك القراءة في ركعة