[١٤] بَابْ السهو
الأصل في ثبوت سجود السهو: ما روي: أن النبي ﷺ سها فسجد، وقال في حديث ثوبان: "لكل سهو سجدتان بعدما يسلم" (¬١).
وقد حكي عن أبي الحسن أنه قال: سجود السهو واجب، وليس بشرط في صحة الصلاة، وكان غيره من أصحابنا يقول: إنه سنة، وقد ذكر محمد في الأصل: إذا سها الإمام، وجب على المؤتم أن يسجد.
فوجه قول أبي الحسن: أنها سجدة تفعل لعارض في الصلاة، كسجدة التلاوة؛ ولأن ما يفعل للبعض الداخل في العبادة، واجب كجبران الحج.
وجه قول الآخرين: أن سجود السهو لا يقوم مقام الواجب، وإنما يقوم مقام المسنونات، فإذا لم يجب أصله، فأولى أن لا يجب ما قام مقام الأصل.
قال الشيخ أبو الحسن: حكم السهو في جميع الصلوات حكم واحد، فرضها ونفلها، ما وجب به السهو في بعضها، وجب به السهو في جميعها؛ لقوله ﵊: "لكل سهو سجدتان" (¬٢).
ولأن النفل يجب عندنا بالدخول (¬٣)، فيصير كالواجب في الأصل.