مقامه، فلا يجوز لمن يقدر على ذلك الشرط أن يقتدي به، كمن صلى بلا طهارة، فاقتدي به طاهر.
قال: ولا يؤم الأخرسُ الأُمِّيَّ؛ وذلك لأن الأخرس لا يأتي بالتحريمة، وهي ذكر (¬١) مشروط، والأمي يأتي بها، فصار كالأمي إذا أمَّ القارئ، ولمّا عجز الإمام عن القراءة، وهي شرط لم يجز للقادر عليها أن يقتدي به.
قال: ولا يؤمّ المومئُ من يركع ويسجد، وقال زفر: يجوز أن يؤمّ.
لنا: قوله ﵇: "إنما جعل الإمام ليؤتمّ به (¬٢)، فلا تختلفوا على أئمتكم"؛ ولأنه لم يشارك إمامه في الركوع، ولا أتى بركوعه مرتبًا على ركوع الإمام، فكأَنَّه شاركه بعد الركوع، فلا يعتد له بالركعة.
وجه قول زفر: أن الإيماء قائم مقام الركوع، فإذا وجد من الإمام ما يقوم مقام الشرط لأجل العجز، جاز الاقتداء به، كالمتيمم إذا صلى بالمتوضِّئين قال: ولا تؤم المرأةُ الرجلَ في جمعة ولا غيرها؛ لقوله ﵇: "أخّروهن من حيث أخرهن الله"، فأمر بتأخير النساء، وهذا نهي عن تقديمهنّ، والنهي يفيد فساد المنهي عنه.
قال: فإن ائتم أحد هؤلاء ببعض من ذكرنا من الأئمة، فسدت صلاتهم، وصلاة الإمام جائزة، إلّا الأمي خاصة إذا أمّ القارئ، فإن صلاة الأمي [أيضًا]