وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: "الجنازة متبوعة وليست بتابعة، ليس معها من تقدمها" (¬١)، ولأنه إذا تأخّر عن الميت شاهد الجنازة، فاعتبر بها وتذكر الموت، فكان ذلك أوعظ له.
قال: وتحمل الجنازة من جوانبها الأربعة، فيبدأ الذي يريد حملها بالمقدم الأيمن من الميت، فيجعله على عاتقه الأيمن، ثم المؤخر الأيمن على عاتقه [الأيمن] (¬٢)، ثم بالمقدم الأيسر على عاتقه الأيسر، ثم المؤخر الأيسر على عاتقه الأيسر.
وقال الشافعي: يقوم من يحمل الجنازة بين العمودين.
وقد روي عن ابن مسعود في حمل الجنازة من جوانبها الأربعة، وهو فعل الناس في سائر الأعصار، والذي روي (أن النبي ﷺ حمل جنازة سعد بن معاذ، بين العمودين) (¬٣)، فيحتمل أن يكون لضيق الطريق أو لغير ذلك من الأعذار.
وإنما بدأ بالجانب الأيمن؛ لأن المستحب أن يبتدئ بالميامن، وإنما بدأ بالمقدم الأيسر ليكون فراغه خلف الجنازة، ولو بدأ بمؤخر الأيسر، صار فراغه