بَابْ: حمل الجنائز
قال الشيخ أبو الحسن رحمه الله تعالى: إذا حمل الميت أسرع به، وقد قيل: إنهم يمشون به دون الخَبَب (¬١)؛ لما روي عن النبي ﵊ أنه قال: "عجِّلوا موتاكم، فإن كان خيرًا قدمتموه إليه، وإن كان شرًا ألقيتموه عن ظهور رقابكم" (¬٢)؛ ولأن المشي إذا كان الخبب أضر بمن يتبع الجنازة، فإذا كان دون ذلك أسرعوا بالميت ولم يضر بمن [يتبع الجنازة، فيفعل] (¬٣).
قال: ويمشي من يتبعه خلف جنازته، فإن مشى أمامها ناس كان واسعًا، ولا ينبغي أن يتقدم الناس كلهم أمام الجنازة، وإن كانوا جميعًا خلفها فلا بأس؛ وذلك لِمَا (روي أن عليًا ﵁ كان يمشي خلف الجنازة، فقيل له: إن أبا بكر وعمر يمشيان أمامها، فقال: إنهما سهلان يسهلان على الناس، وإنهما ليَعْلَمَان أن فضيلة المشي خلفها على فضيلة المشي أمامها كفضيلة الصلاة المكتوبة على النافلة) (¬٤).
وروي أن أبا سعيد الخدري سئل عن ذلك فقال: المشي خلفها أفضل، فقيل له: أتقول عن نفسك أو عن رسول الله ﷺ؟ فقال: عن رسول الله ﷺ،