يفرق بين حمل الميت وحمل غيره.
وقال الحسن في المجرّد عن أبي حنيفة: والصَّبِي الرَّضِيْع، والفَطِيم أو مَنْ فوق ذلك قليلًا، فلا بأس أن يحملوه في طبق سفط يتداولونه، ولا بأس أن يحمل مع إنسان راكب دابة أو حمار أو غيره؛ لأن حمل الصبي لا يحتاج فيه إلى التربيع، فيحمله الواحد.
فأما حمله على الدابة، فإنما يريد به: الحامل له يكون راكبًا، والرواية الأخرى: محمولة على الوضع على الدابة كوضع المتاع.
قال: وينبغي لمن حضر جنازة أو اتبعها أن يطيل الصمت، ويكره رفع الصوت بالذكر وغيره في الجنائز، ومن أراد أن يذكر الله تعالى، ذكره في نفسه؛ لما روى الحسن عن قيس بن سعد بن عبادة قال: "كان أصحاب رسول الله ﷺ يكرهون رفع الصوت تشبهًا بأهل الكتاب"، وقد قال ﵊: "من تشبه بقوم، فهو منهم" (¬١) (¬٢).