ما لم يجد الماء" (¬١).
والدليل على أن التيمم (للجنابة والحدث) سواء: ما روي عن عمار بن ياسر أنّه قال: أصابتني جنابة فتمعكت في التراب كما يتمعك الحمار، فذكرتُ ذلك للنبي ﷺ فقال: "أصرتَ حمارًا، إنّما كان يكفيك أن تضربَ بيديك على الأرض فتمسح بهما وجهك وتضرب بهما ضربة أخرى وتمسح بهما ذراعيك" (¬٢)، والكلام في تفصيل التيمم وصفته يأتي في كتاب التيمم إن شاء الله تعالى بالدقة.
١٣ - فَصْل: [مسنونات الوضوء]
قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: والمسنون في الوضوء تسمية الله تعالى في ابتدائه إلى آخر [ما ذكر] (¬٣).
قال رحمه الله تعالى: وجملة هذا أن مسنونات الوضوء على ضروب: منها ما يتقدم عليه، ومنها ما يوجد عند افتتاحه، ومنها ما يوجد في خلاله.
فالذي يتقدم عليه: السواك، وهو سنة بدليل ما روي عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتُهم بالسواك لكل صلاة" (¬٤) وقال النبي ﷺ: "صلاة