إن شاء أخذ منها ثلاث بنات لبون، (وإن شاء تركها حتى يبلغ مائة وثلاثين، ويأخذ منها بنتي لبون) (¬١) وحقة.
وقال الشافعي: إذا زادت على مائة وعشرين واحدة: ففيها ثلاث بنات لبون (¬٢).
لنا: ما روي في حديث عمرو بن حزم: أن النبي ﷺ قال: "فما زاد على المائة، والعشرين، فإذا كان أكثر من ذلك، ففي كل خمس شاة"؛ ولأنه روي استئناف الفريضة: عن عَلِيّ، وابن مسعود، وذلك لا يعلم إلا بالتوقيف؛ ولأن عليًّا ﵁ قال: "ما عندنا شيء نقرأه إلا كتاب الله تعالى وهذه الصحيفة، فيها أسنان الإبل، أخذتها من رسول الله ﷺ (¬٣)، ولا يجوز أن نخالفها"، فدلَّ على أن مذهبه مأخوذ منها، وقد روي أنه أنفذ بها إلى عثمان، فقال له: "مر سعاتك فليعملوا بها"، فقال:" لا حاجة لنا فيها، معنا مثلها وما هو خير منها"، فدلَّ على أنه وافق عليها [عليًّا]؛ ولأن ما وجب في الخمسين الأولى، جاز أن يعود بعد المائة والعشرين فرضًا بنفسه كبنات اللبون والحقاق، وهذه العلة تدل على جواز عود الغنم وبنات المخاض (¬٤).