[٢١] بَابْ: صدقة البقر
قال الشيخ رحمه الله تعالى: الأصل في وجوب صدقة البقر: ما روي أن النبي ﷺ قال في مانعي الزكاة: "لا ألفينَّ أحدكم يأتي يوم القيامة وعلى عاتقه بقرة لها خُوار، فيقول: يا محمد، يا محمد، فأقول: لا أغني عنك من الله شيئًا، ألا قد بلغت" (¬١).
فإذا ثبت وجوب الزكاة فيها: فليس في أقلّ من ثلاثين منها صدقة، فإذا كانت ثلاثين سائمة: ففيها تَبِيع أو تَبِيعة: وهو الحولي الذي تم له حول وطعن في الثاني، إلى تسع وثلاثين.
فإذا كانت أربعين: ففيها مُسِنَّة: وهي التي طعنت في السنة الثالثة.
والأصل في هذا: ما روي أن النبي ﷺ قال لمعاذ حين وَجَّهَه إلى اليمن: "خذ من كل ثلاثين من البقر تبيعًا أو تبيعة، ومن كل أربعين مُسِنَّة" (¬٢).
واختلفت الرواية فيما زاد على الأربعين، قال في الأصل عن أبي حنيفة: فيها بحساب ما مضى في الواحدة: رُبُعُ عُشْر مُسِنّة، وفي الاثنين: نِصف عُشْر