وقد روى معلى عن أبي يوسف: أنّ الغريم إذا كان يقرّ في السرّ ويجحد في العلانية، فلا زكاة في الدين؛ لأن صاحبه لا يقدر على الانتفاع به، فهو كالمال المجحود في الحالين.
٦٩٥ - [فَصْل: في الدين على معسرٍ مقرٍّ به]
قال أبو الحسن: وإن كان الدين على معسِرٍ مقرّ به، فمضى عليه حول ثم قبضه، زكَّاه في قولهم جميعًا (¬١)، وقال الحسن بن زياد: لا زكاة فيه.
وجه قولهم: أنّ إعسار الغريم لا يمنع من صِحّة الدين؛ لأن الذمّة صحيحةٌ، والدين الصحيح تجب فيه الزكاة.
وجه قول الحسن: أنّ الدين على المعسِر لا يمكن الانتفاع به، فهو (¬٢) كالتاوي.
[قال]: ومن كان في يده مالٌ، فسقط منه أو غصبه غاصب، أو أخذه العدو، أو كانوا عبيدًا فأبَقوا، (فلا زكاة عليه إذا قدر عليه بعد الحول) (¬٣)؛ وذلك لأنّ المال خارجٌ عن يده وتصرّفه، وأمّا إذا غلب عليه العدو، (فقد ملكوه عندنا، فزال ملكه) (¬٤)، وزوال المِلك يمنع وجوب الزكاة.
٦٩٦ - [فَصْل: زكاة المال المدفون المنسي]
[قال]: وكذلك إن دفن مالًا في غير حرزٍ ونسيه، ثم ذكره بعد حولٍ، فلا زكاة عليه، وإن دفنه في حرزٍ ثم نسيه، فعليه الزكاة؛ وذلك لأنّه إذا كان في غير