وقال زفر: يجب فيه الزكاة، وبه قال الشافعي (¬١).
لنا: أنّه خارجٌ عن يده، وهو (¬٢) ممنوعٌ من الانتفاع به، فلا تجب فيه الزكاة (¬٣) لما مضى، كمال الكتابة إذا عاد إليه بالعجز؛ ولأنّ السائمة المغصوبة قد عدم فيها النماء، وعدم النماء (¬٤) فيما لا تجب (¬٥) فيه الزكاة -إلا بطلب النماء- يسقط الزكاة، كما لو جعلها عوامل (¬٦).
وجه قول زفر: أنّ الملك له، وإنما عُدِمت اليد، وعدم اليد لا يمنع وجوب الزكاة فيه، كالوديعة (¬٧).
٦٩٤ - [فَصْل: زكاة الدين المجحود]
وأما الدَّين المجحود، إذا كان لصاحبه بيّنةٌ، فلم يقمها حتى مضى حولٌ، فقد روى هشام عن محمدٍ: أنّه لا زكاة عليه؛ لأنّ الحاكم كان يجوز أن يقبل البيّنة، ويجوز أن لا يقبلها (¬٨)، فلم يمنع ذلك من تواء المال، فلم تجب زكاته.
وأما إذا كان القاضي يعلم الدين عليه (¬٩)، فعليه الزكاة؛ لأنّه بحالٍ لو رفعه إلى القاضي لقضى عليه، فقد ترك أخذه بفعله، فلا يَسقط زكاته.