وبقي بنت لبون في ستٍ وثلاثين، فما هلك من المال سقط منها بقدره.
وأما محمد فمن أصله: أن بنت لبون واجبة في الأربعين، فإذا هلك نصفها، سقط نصف الوجوب.
٧٠١ - [فَصْل: ترتب النصاب على النصاب من غير عفو]
وأما إذا ترتّب النصاب على النصاب من غير عفوٍ، مثل مائة وإحدى وعشرين من الغنم، هلك منها إحدى وثمانون، فقد قال في الجامع الكبير: في الباقي شاةٌ في قياس قول أبي حنيفة (¬١).
وقال أبو يوسف ومحمد: فيه أربعون جزءًا من مائة وإحدى وعشرين جزءًا من شاتين، وروى [أبو يوسف] في الإملاء عن أبي حنيفة مثله.
قال أبو الحسن: وهو الصحيح؛ لأن هشامًا روى عن محمد أنّه قال: لا أحفظ في ذلك مذهب أبي حنيفة.
أمّا وجه قوله على ما قاله في الجامع الكبير؛ فلأنّ النصاب الثاني يترتّب على الأول، كترتّب العفو على النصاب، فالهالك منه، وصار (¬٢) كأن لم يكن إلا الباقي.
وجه قولهما: أنّ الوجوب متعلّقٌ بالجميع؛ لأنّه لا عفو فيه، فالهالك يهلك من النصابين، والباقي يبقى منهما.