الطهارة الكبرى، فلا معنى للوضوء بعده.
٣١ - [فَصْل: ذلك البدن في الغسل]
وقد قال مالك: إن على الجنب أن يدلك بدنه (¬١)، وهذا خطأ، لقوله ﵊: "أما أنا فأفيض الماء على رأسي وسائر جسدي ثلاث حثيات من ماء" (¬٢)، ولم يذكر الدّلك؛ ولأن الدّلك إنما يحتاج إليه في إزالة النجاسة لرفع عينها، وليس في الجنابة عين تزال.
٣٢ - [فَصْل: تحريك الخاتم في الغسل]
ولم يتعرض أصحابنا لتحريك الخاتم في الوضوء والغسل؛ لأنهم [قد] (¬٣) بينوا وجوب غسل البدن، فإن كان الماء يصل من حلقة الخاتم، لم يحتج إلى تحريكه، وإن كان لا يصل لضيقه، فلا بد من تحريكه ليغسل ما تحته.
٣٣ - [فَصْل: أدنى ما يكفي في الغسل والوضوء]
قال محمد في الأصل: أدنى ما يكفي في الغسل صاع، وفي الوضوء مدّ (¬٤)، وهذا تقدير المسنون؛ لأنّ الحسن روى عن أبي حنيفة أنّه قال: يكفي للوضوء