يحضر ربّ المال ولا رضي به، فلا يؤخذ منه الزكاة) (¬١).
وعلى هذا قالوا: إذا مرّ على العاشر بشقص (¬٢) نصابٍ، وأخبره أنّه مالكٌ لتمام النصاب، لم يأخذ منه شيئًا؛ لأنّ ما لم يحضره ليس بظاهرٍ، والأخذ يتعلق بالمال الظاهر.
٧١٥ - [فَصْل: أخذ العشر من المسلم والذمي والحربي]
قال: ولا يأخذ من المسلم إذا مرّ عليه في الحول أكثر من مرّةٍ واحدةٍ؛ لأنّ المأخوذ زكاةٌ، [والزكاة] لا يتكرر وجوبها في الحول، وكذلك الذميّ لأنه من أهل دار الإسلام كالمسلم، فأما الحربي فكلّما عاد إلى دار الحرب ثم خرج منه، [أُخذ منه] (¬٣) العشر؛ [لأنّ الحق يجب عليه]، لأنّ ماله صار محظورًا في دار الإسلام، (وهو يحتاج كل مرة إلى تجديد الأمان، فإذا) (¬٤) عاد تجدد الحظر، فوجب عليه العشر (¬٥).
قال: وإذا مرّ الذميّ بخمر للتجارة، أُخذ عشر ثمنها، ولا تُعْشَر الخنازير؛ لما روي عن عمر أنّه قال: (وَلّوهم بيعها وخذوا العشر من أثمانها) (¬٦)، وروي عن مَسروق: (أنّ الخمر تُعْشَر)؛ ولأنها كانت مالًا للمسلمين، وتعود (¬٧) مالًا إذا