بَابْ: العشر
قال الشيخ أبو الحسن رحمه الله تعالى: الأصل في وجوب العشر في الزروع والثمار قول الله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]، وقوله تعالى: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، وقول النبي ﷺ: "فيما سقت السماء العُشْر" (¬١)، ولا خلاف في ذلك.
قال أبو الحسن: قال أبو حنيفة: في قليل ما أخرجت الأرض وكثيره العشر.
وقال أبو يوسف ومحمد: لا شيء (¬٢) في أقلّ من خمسة أوسقٍ، والوَسْق: ستون صاعًا بصاع رسول الله ﷺ (¬٣).
وجه قول [أبي حنيفة]: قوله ﷺ: "فيما سَقتِ السماءُ العُشْر"؛ ولأنّه حبٌّ أخرجته الأرض العشرية، [فوجب فيه العشر] كخمسة أوسق؛ ولأنّه حقٌّ [في] مالٍ ليس له عفوٌ بعد النصاب، فلا يكون له نصابٌ ابتداءً، كخمس الغنيمة.
وجه قولهما: قوله ﷺ: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة" (¬٤).