[فيعتبر] (¬١): في القطن خمسة أحمال (¬٢)، وفي العسل خمسة أفراق، والفرق: ستة وثلاثون رطلًا، وفي الزعفران خمسة أَمناء (¬٣).
وجه قول أبي يوسف: أنّ النصاب لما كان من الأوسق، [وأجمعنا] (¬٤) على وُجوبِ العشر فيما لا يوسق، وجب أن يرد إلى الموسق بالقيمة، كعروض التجارة التي تردّ إلى نصاب الدراهم بالقيمة.
وجه قول محمد: أنّ المقصود من هذه الأموال أعيانها، فنصابها منها كالسوائم؛ ولأن النبي ﵊ اعتبر خمسة أوسق، والوسق في زمانه على ما يقدّر به المكيلات، فوجب أن يعتبر على ما يُقدَّر به كل نوع في خمسة أمثاله.
٧٢٨ - [فَصْل: اختلاف القدر باختلاف السقي]
قال: وما سُقي من ذلك سيحًا، أو سقته السماء، ففيه العشر، وما سُقي بغَرْبِ (¬٥) أو داليةٍ، أو سانيةٍ، ففيه نصف العشر؛ وذلك لما روى قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "فيما سقت السماء [أو العين] أو كان بعلًا العشر، وما سُقي بالرشاء ففيه نصف العشر" (¬٦).