بَابْ: معرفة أرض العشر
قال (الشيخ أبو الحسن) (¬١) رحمه الله تعالى: الحقوق المتعلقة بالأراضي مختلفةٌ: تارةً تكون عشرًا، وتارةً تكون خراجًا، فلا بد من بيان كلّ واحدٍ منهما.
قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: أرض العرب كلها أرض عشرٍ: وهي أرض الحجاز، وتهامة، واليمن، ومكة، والطائف، والبريّة.
وقال محمد: أرض [العرب] (¬٢) من العذيب (¬٣) إلى مكة، وعدن أبْيَن (¬٤)، إلى أقصى حجر باليمن بمهرة.
قال: والأصل في ذلك: أنّ رسول الله ﷺ، والخلفاء الراشدين من بعده، لم يأخذوا من أرض العرب خراجًا، فدل على أنَّها عُشْريَّة.
وكان القياس يقتضي أن تكون مكّة خراجيةً؛ لأنها افتتحت عنوةً ولم تقسم، ولكن لما لم يضع رسول الله ﷺ عليها الخراج، تُرك القياس؛ ولأنّ الخراج طريقه طريق الفيء، فلم يثبت في أرض العرب، كما لم يثبت في رقابهم.