على طريق التخفيف؛ لأنّه طُهرةٌ كالزكاة، فلو منعناه من الأكل كان ذلك تغليظًا عليه.
ويجوز أن يكون هذا الخلاف مبنيًا على الأصل الذي قدمناه: أنّ عند أبي حنيفة: الوجوب يتعلّق بالظهور، فما أكل بعد الوجوب محتسبٌ عليه، وعلى قول أبي يوسف: الوجوب يتعلّق بالبلوغ (¬١)، وهو الاستحكام، فما أكل قبل ذلك لا يعتدُّ به في الضمان، ويعتدُّ به في الأوسق؛ لأنّا لا نلزمه ضمانه تخفيفًا عنه، ولو لم يعتدّ به في الأوسق لأضررنا بحقّ المساكين [من وجهين]، فلا يجوز (¬٢).