حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١].
وما ذكره محمد يدلّ على أنّ الوجوب يكون عند استحكامه وتصفيته؛ لأنّه اعتبر حصوله في الحظائر، وذلك الحال (¬١) حالٌ يتناهى استحكامه فيها.
وإذا ثبت وقتُ الوجوب، فما هلك قبله سقطت زكاته، ولم يُعتد به في الأوسق، كما لو هلك من النصاب بعد الحول، [وما هلك بعد الوجوب سقطت زكاته واعتُدّ به في كمال النصاب، كما لو هلك بعد الحول].
٧٣٨ - [فَصْل: عشر المأكول والمطعوم من الثمار]
قال أبو حنيفة: إذا أكل الرجل من الثمرة أو أطعم، ضمن عُشْرَه.
وروى الفضل بن غانم عن أبي يوسف: أنّ ما أكل أو أطعم بالمعروف، اعتدّ به في تمام الأوسق، ولم يَلزمْه عُشره.
وجه قول أبي حنيفة: أنّ الوجوب [قد] حصل بالظهور، فما أتلفه بفعله، مُعتدٌّ به عليه، كما لو أتلفمن مال التجارة بعد الحول؛ ولأن العشر متعلّقٌ بالخارج، فصار كالمال المشترك.
وجه قول أبي يوسف: قوله ﵊: "خففوا في الخرص، فإن في المال العريّة والمِنحة" (¬٢)، ولو اعتدّ عليه بذلك، لم يكن للتخفيف معنى؛ ولأن العُشْر يجبُ