وروى (¬١) أبو سلمة، عن أبي هريرة: أنّ النبي ﷺ قال: "وفي الركاز "الخُمسُ"، وكذا رواه عليّ، وجابر، وأبو ثعلبة، وابن عمر، وأنس؛ ولأنّه مالٌ وصل إلينا بزوال يد أهل الشرك عنه، كالمدفون.
وقد قال أصحابنا: إنّه لا يُعتبر فيه النصاب. وقال الشافعي: لا شيء فيما دون مائتين (¬٢).
لنا: قوله ﷺ:"وفي الركاز الخُمسُ"؛ ولأنّه مالٌ مستخرجٌ من الأرض، فلا يُعتبر فيه النصاب كالكنز (¬٣).
ومن أصحاب الشافعي من اعتبر الحول فيه (¬٤)، وهذا خطأٌ، لأنّ ما وصل إلينا بزوال يد أهل الشرك [عنه]، لا يعتبر فيه الحول كالغنائم.
٧٤٣ - [فَصْل: الخمس من غير الذهب والفضة]
وأما ما ينطبع من غير الذهب والفضة، ففيه الخمس عندنا، وقال الشافعي: لا خُمس فيه (¬٥).
لنا: أنّه خارجٌ من الأرض (¬٦) ينطبع كالذهب والفضة؛ ولأنّه وصل إلينا بزوال يد أهل الشرك عنه، فلا يختصّ الواجب فيه بالأثمان كالغنيمة والمدفون.