عنهما من ماله.
وقد روي عن محمد في الكبير: المجنون إذا كان (¬١) بلغ مجنونًا، ففطرته على أبيه، وإن كان (¬٢) بلغ مُفيقًا ثم جُنَّ، فلا فطرة على أبيه ولا عليه؛ لأنّه إذا بلغ مجنونًا، فقد استمرت الولاية عليه، فبقيت الفطرة بحالها على الوليّ (¬٣)، وإذا أفاق، انتقلت إليه الفطرة، فلم تعد إلى أبيه بعد ذلك.
٧٥٥ - [فَصْل: صدقة فطر العبيد وأمهات الأولاد]
[قال]: وإذا كان الرجل الذي [تجب] عليه الصدقة على الصفة التي ذكرنا، أخرج عن رقيقه، ومُدبَّريه، وأمهات أولاده، وعن نفسه -وإن كان هؤلاء كفارًا- وعن أولاده.
أما [ما أخرجه] عن نفسه؛ فلأن النبي ﷺ فرض صدقة الفطر من رمضان طهرةً للصائم من الرفث.
وأما عن عبيده؛ فلقوله ﷺ: "أدُّوا عن كلّ حرٍّ وعبدٍ"، وأما المدبَّرون؛ فلأنّهم باقون على حكم الرقِّ، ويده ثابتةٌ عليهم، ألا ترى أنّه يستخدمهم بحقّ الملك، ويطأ المدبَّرة بحكم (¬٤) الملك، وإنما تعلّق عتقهم بشرطٍ، فصاروا كالعبيد.
وأمّا أمّ الولد؛ فلأنها باقية على حكمها، أن يطأها (¬٥) المولى ويستخدمها