ولا مولاه] (¬١)، وعندهما: هو حرٌّ عليه دينٌ (¬٢)، فإن كان غنيًّا فعليه فطرته، وإن كان فقيرًا، فهو كسائر الفقراء.
وقال الشافعي: يؤدي [عن] الذي لم يعتِق حصة نصيبه، وهذا غلطٌ؛ لأنه لا يلزمه عنه فطرةٌ كاملةٌ، فلم يلزمه شيءٌ كمكاتبه.
وقال الشافعي: إنّ المعتَق بعضه يؤدي الفطرة بقدر ما عتق منه، وهذا غلطٌ؛ لأنّ من لم يلزمه عن نفسه فطرةٌ كاملةٌ، لم يلزمه بعضها، كالكافر والمكاتب (¬٣).
٧٦٠ - [فَصْل: القدر الواجب في زكاة الفطر]
وإذا ثبت وجوبُ الفطرة ومن تجب عليه [وعنه] (¬٤)، فالكلام بعد ذلك في قدرها.
قال أصحابنا: نصف صاعٍ من بُرٍّ، أو صاعٌ من تمرٍ أو [صاعٌ من] شعيرٍ.
واختلفت الرواية في الزبيب، فقال في الجامع الصغير: نصف صاع زبيب، وروى الحسن [وأسد بن عمرو] (¬٥) عن أبي حنيفة: صاعًا من زبيب، وهو قول أبي يوسف ومحمد، وقال الشافعي: صاعٌ من برٍّ (¬٦).
لنا: ما روي في حديث ثعلبة بن صُعَير: أنّ النبي ﷺ قال: "عن كلّ اثنين