وإذا ثبت بهذا (¬١) صفة من يُخْرَج عنه الفطرة؛ فالأصل الذي يشتمل [على] ذلك: أنّ كلّ سبب يثبت به ولايةٌ كاملةٌ، يتعلق به تحمل الفطرة، وكلّ سببٍ لا يثبت به ولايةٌ كاملةٌ، لا يتعلق به التحمُّل.
٧٥٨ - [فَصْل: صدقة فطر المكاتب]
ولا يُخرِج عن مكاتَبه، ولا عن رقيق مكاتَبه، ولا يخرج المكاتَب أيضًا وذلك لأنّ المكاتب خارجٌ عن يد المولى وعن تصرفه، فصار كما لو باعه (¬٢).
وأما عبيد مكاتبه، فلا ولاية للمولى عليهم، وقد بيَّنا: أنّ السبب الذي لا يتعلق به الولاية الكاملة لا يتعلق به تحمل الفطرة.
و [قد] حكي عن عطاء: أنّ المولى يؤدّي عن مكاتبه، وروي عن ابن عمر: أنّه كان يخرج الفطرة عن عبيده إلا مكاتبين [كانا له] (¬٣).
وأما المُكاتَب، فلا يلزمه أن يؤدي عن نفسه، ولا عن رقيقه، وقال مالكٌ: يلزمه.
لنا: أنّ المكاتب فقيرٌ، فصار كالحرّ الفقير؛ ولأنّه يجوز دفع الفطرة إليه (مع التمكن من ماله) (¬٤)، فلا يلزمه فطرته كالحرّ (¬٥).
٧٥٩ - [فَصْل: صدقة فطر المعتَق بعضُه]
وأما العبد المعتَقُ بعضُه، فهو عند أبي حنيفة مكاتَبٌ، [فلا تلزمه الفطرة،